الشيخ محمد إسحاق الفياض

243

منهاج الصالحين

يكن مستغرقاً ، فإن كان عند الورثة مال للميت غير المال المدعي به في ذمة غيره رجع الدائن إلى الورثة وطالبهم بالدين ، وإن لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدعي الورثة عدم العلم بالدين للميت على ذمة آخر ، وأخرى يعرفون به ، فعلى الأول يرجع الدائن إلى المدعي عليه ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ حلف المدعي عليه ، وعلى الثاني يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى المدعي عليه ويطالبون بدين الميت ، فإن أقاموا البيّنة على ذلك ، حكم بها لهم ، وإلاّ فعلى المدعي عليه الحلف . نعم لو امتنع الورثة من الرجوع إليه فللدائن أن يرجع إليه ويطالبه بالدين على ما عرفت ، وإن امتنع المدعى عليه ولم يمكن اجباره أيضاً ، فعلى الورثة أن يقوموا بتسديد دين الميت من سائر تركته إن كانت . حكم اليمين مع الشّاهد الواحد ( مسألة 676 ) : تثبت الدعوى في الأموال بشهادة عدل واحد ويمين المدعي ، وهل يعتبر في ذلك تقديم الشهادة على اليمين ، فلو عكس لم تثبت ؟ والجواب : أن المشهور وإن كان ذلك ، ولكن الأقرب عدم اعتباره ، هذا كله في الدعوى على غير الميت . وأما الدعوى عليه فقد تقدم الكلام فيها . ( مسألة 677 ) : الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقاً ، عيناً كان أو ديناً ، وهل يثبت بهما غير المال من الحقوق الأخر ، كالطلاق والعتق والخلع وغير ذلك ؟ والجواب : الأقرب الثبوت . ( مسألة 678 ) : إذا ادّعى جماعة مالا لمورثهم ، وأقاموا شاهداً واحداً ، فإن حلفوا جميعاً ، قسم المال بينهم بالنسبة ، وإن حلف بعضهم وامتنع